العظيم آبادي
286
عون المعبود
وهذا من تفقه ابن عباس رضي الله عنه وقال صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام ( ( لا تبيعن شيئا حتى تقبضه ) ) رواه البيهقي وقال إسناده حسن متصل ، كذا في إرشاد الساري ورواه أحمد أيضا كما تقدم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بنحوه . ( يضربون ) بصيغة المجهول . قال السيوطي : هذا أصل في ضرب المحتسب أهل السوق إذا خالفوا الحكم الشرعي في مبايعاتهم ومعاملاتهم انتهى . قال النووي : فيه دليل على أن ولي الأمر يعزر من تعاطى بيعا فاسدا ، ويعزره بالضرب وغيره مما يراه من العقوبات في البدن انتهى ( جزافا ) أي شراء جزافا ، ويجوز أن يكون بالنصب على الحال أي حال كونهم مجازفين . قال القرطبي : في هذا الحديث دليل لمن سوى بين الجزاف والكيل من الطعام في المنع من بيع ذلك حتى يقبض ورأى نقل الجزاف قبضه ، وبه قال الكوفيون والشافعي وأبو ثور وأحمد وداود كذا في عمدة القاري شرح البخاري . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( فلما استوجبته ) أي صار في ملكي بعقد التبايع . قاله في المجمع ( فأردت أن أضرب على يده ) أي أعقد معه البيع ، لأن من عادة المتبايعين أن يضع أحدهما يده في يد الآخر عند العقد قاله في المجمع ( تحوزه ) أي تحرزه ( نهى أن تباع السلع ) بكسر السين وفتح اللام جمع السلعة بالكسر المتاع وما اتجر به . كذا في القاموس ( حيث تبتاع ) أي في مكان اشترائها . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه .